مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
105
معجم فقه الجواهر
صلاة الخوف ، وإن تمكّن من الإتمام مع قصر الكيفيّة وبدونه ، لكن في الرياض عن الدروس تقييد جواز القصر بعدم التمكّن من الإتمام نافياً عنه البأس ، وهو ضعيف جدّاً . كضعف القول بأنّ المراد من القصر هنا غير القصر المتعارف الذي هو ردّ الأربعة خاصّة إلى الركعتين ، بل هو ردّ الاثنين إلى واحدة أيضاً ، كما نقل عن ابن الجنيد ، على أنّه لا صراحة في كلامه في الخلاف . ولا فرق فيها بين النساء والرجال كما في الذكرى ، خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي فخصّ القصر بمن يحمل السلاح من الرجال ، حرّاً كان أو عبداً ، دون النساء في الحرب ، وهو لا يخلو من وجهٍ إن لم ينعقد الإجماع على خلافه . 14 / 157 - 162 3 - كيفيات أدائها جماعة : [ إذا صلّيت ( صلاة الخوف ) جماعة ] فلها كيفيّات ثلاثة : صلاة بطن النخل ، وصلاة ذات الرقاع ، وصلاة عسفان . 14 / 162 أ - صلاة بطن النخل : صلاة بطن النخل هي أوّل فردي التخيير الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ فالإمام بالخيار إن شاء صلّى بطائفة ثمّ بأخرى ، وكانت الثانية له ندباً على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفّل ] وجزم العلّامة في القواعد بعدم اعتبار الخوف في هذه الصلاة . نعم قد يقال برجحان فعلها كذلك حال الخوف دون الأمن ، كما نصّ عليه في الدروس ، لكن في الذكرى : " أنّ شرطها كون العدوّ في قوّة يخاف هجومه وإمكان افتراق المسلمين فرقتين لا أزيد ، أو كونه - أي العدوّ - في خلاف جهة القبلة " . وفيه ما لا يخفى إن أراد اشتراط الصحّة بذلك . 14 / 162 - 163 ب - صلاة ذات الرقاع : صلاة ذات الرقاع هي الفرد الآخر من فردي التخيير الذي ذكره المصنّف بقوله : [ وإن شاء ] أن [ يصلّي كما صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بذات الرقاع ] وهذه الصلاة ثابتة كتاباً بناءً على أنّها هي المرادة من الآية وسنّة وإجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، بل لا تعرّض في النصوص المعتبرة لغيرها ، ومنه ينقدح أولويّة فعلها عند الخوف من غيرها ، لكن ظاهر المصنّف هنا مساواتها لصلاة بطن النخل ، بل في الذكرى : " أنّها أرجح منها إذا كان في المسلمين قوّة مانعة بحيث لا تبالي الفرقة الحارسة بطول لبث المصلّية - قال : - ويختار ذات الرقاع إذا كان الأمر بالعكس " وفيه تأمّل . 14 / 163 - 164 ب / 1 - شروط صلاة ذات الرقاع : أحد الشروط على المشهور بين الأصحاب نقلًا إن لم يكن تحصيلًا ، بل عن المدارك أنّه المقطوع به في كلامهم ، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه ، كما أنّه نسب الخلاف في الرياض إلى الشذوذ : [ أن يكون الخصم في غير جهة القبلة ] إمّا في دبرها أو يمينها أو شمالها بحيث لا يمكنهم مقابلته وهم يصلّون إلّا بالانحراف عن القبلة ، وللتأمّل فيه مجال ، ولعلّه من هنا حكي عن الفاضل في التذكرة القول بالجواز ، وجعله في الذكرى وجهاً ، واحتمله أو مال إليه في المسالك ، إلّا أنّ الأحوط الاقتصار على فعلها حال تحقّق الشرط